شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 03 يوليو 2026م23:48 بتوقيت القدس

وإذا الحَربُ سُعِّرَتْ

 هل يقضي الفلسطينيون العشر الأوائل من رمضان تحت النار ؟

05 مايو 2019 - 14:47
فادي الحسني 
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة:

تشكّل عملية اغتيال إسرائيل لعناصر من حركتي حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة، خروجاً عن حالة السيطرة وعلامةً فارقةً على تصاعد منحى الاشتباك بين المقاومة والاحتلال.

ويحمل هذا التجاوز، مؤشراً على أن بقعة الزيت تتسع تدريجياً في غزة، وأن الفلسطينيين سوف يضطرون لتناول طعام العشر الأوائل من رمضان على الأقل تحت النيران، ما لم تتدخل الوساطات العربية والدولية للسيطرة على الأوضاع وتطبيق تفاهمات تهدئة جديدة وفق جدول زمني محدد.

المعطيات الميدانية تشير إلى إن تفاهمات التهدئة لن تحصل في يوم أو يومين، ذلك نتيجة اتخاذ المقاومة الفلسطينية قراراً حازماً باستمرار إطلاق النار حتى تتراجع إسرائيل عن موقفها الرافض لرفع الحصار عن غزة، ذلك وفق ما رشح عن عدد من قيادات الفصائل الفلسطينية.

واغتالت اسرائيل ظهر اليوم الأحد (أحمد أبو العطا- و بلال محمد البنا) وهما من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، فيما اغتالت (حامد الخضري) من كتائب القسام –الذراع العسكري لحركة حماس- بادعاء أنه يعمل على تحويل الأموال من إيران إلى فصائل المقاومة في قطاع غزة.

ودفع هذا الاغتيال، حركتا حماس والجهاد الإسلامي، إلى التأكيد في بيانين منفصلين تلقت "نوى" نسخة عنهما مساء الأحد، أنهما مستعدتان لخوض مواجهة مفتوحة، وقادرتان على فتح جبهة واسعة المدى ضد الاحتلال، "وأننا لا نرتدع من معركة طويلة، وإذا أرادت إسرائيل استمرار المواجهة، فإننا سنحارب حتى النهاية"، على حد وصف البيانين.

ولكن في الوقت نفسه، لا يمكن إغفال الجهود المصرية التي تبذلها القاهرة في هذا التوقيت الحرج لضمان عدم خروج الأمور عن السيطرة أكثر من ذلك.

وليس خافياً، أن المخابرات المصرية تجري مباحثات مع كل من يحيى السنوار مسؤول حركة حماس في غزة وزياد النخالة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، المتواجدين الآن في القاهرة، من أجل الوصول لاتفاق يقضي بوقف إطلاق النار.

مصدر إعلامي مطلع، رفض الكشف عن اسمه، قال لـ"نوى"، "إن حماس والجهاد الإسلامي ينتظران الليلة رداً واضحاً من الوسيط المصري، فإما أن تقبل إسرائيل بتنفيذ تفاهمات التهدئة عبر جدول زمني محدد ومتفق عليه، وكذلك ضرورة وجود ضمانة لتنفيذ بنود التفاهمات، وإما الذهاب إلى حرب مفتوحة".

وأكد المصدر أن الساعات القليلة القادمة ستكون حاسمةً، على اعتبار أن وصول مباحثات التهدئة إلى طريق مسدود، سوف يدفع بالمقاومة إلى تغيير قواعد الاشتباك وقد يفضي ذلك إلى حرب حقيقة تستمر لأسابيع.

وتراوغ إسرائيل في تنفيذ تفاهمات التهدئة، باستثناء قبولها بتوسيع مساحة الصيد في بحر غزة من (6- 15 ميلاً) بحرياً، فيما تجاهلت شروطاً إضافية، مثل مشاريع التشغيل المؤقت لـ40 ألف مواطن، وكذلك السمح باستمرار تدفق المنحة القطرية لضمان دفع رواتب موظفي غزة، وتقديم المساعدات النقدية للأسر الفقيرة. 

إضافة إلى ذلك، فإن واحدا أيضاً من أهم شروط وقف إطلاق النار، بالنسبة لحركة حماس على وجه الخصوص، تنفيذ مشاريع الطاقة والكهرباء، حيث تقدمت بمشروع لإقامة محطة للطاقة البديلة، وكذلك مد أنبوب غاز من البحر المتوسط لتزويد محطة توليد الطاقة الوحيدة في قطاع غزة والتي تعمل بأقل من نصف طاقتها، نتيجة قصف إسرائيل للمحولات في يونيو/ حزيران 2006.  

ويؤكد مصعب البريم المتحدث باسم الجهاد الإسلامي، أن المقاومة على عتبات مرحلة جديدة في جولة صد العدوان، ربما تفضي الى حرب مفتوحة".

وقال البريم لموقع "الرسالة نت": "في ظل استمرار العدوان على شعبنا واستهداف الأطفال والمساكن الآمنة وتنفيذ سياسة الاغتيالات الميدانية، فنحن على عتبة هذه المرحلة، ولن نرحم فيها هذا العدو".

تزامن التصريح الآنف، مع قرر المجلس العسكري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) مساء اليوم الأحد توسيع العدوان العسكري على قطاع غزة، بعد مقتل 3 جنود إسرائيليين ومستوطن بصواريخ المقاومة التي استهدفت مستوطنات غلاف غزة.

وذكرت وسائل الاعلام الإسرائيلية، بأن المجلس الأمني المصغر (الكابينت) برئاسة بنيامين نتنياهو أعطى تعليماته لقوات الجيش لتوسيع وتكثيف العمليات العسكرية ضد قطاع غزة.

كاريكاتـــــير